علي الأحمدي الميانجي

84

مواقف الشيعة

وصلادة وقلادة وسوادة وصاعقة أبا المنايا وأبا الحتوف وأبا الأعور السلمي وعمرو بن العاص وشمر بن ذي الجوشن والهدى بن [ محمد بن ] الأشعث الكندي ، فقيل : إنهم يجتمعون عند باب الخضراء . فنزل وعقل بعيره ، وتركهم حتى اجتمعوا ركب إليهم ، فلما بصروا به قاموا إليه يهزؤون به ، فقال واحد منهم : يا أعرابي أعندك خبر من السماء ؟ قال : نعم جبرئيل في السماء ، وملك الموت في الهواء ، وعلي في القضاء [ القفاء ظ ] فقالوا له : يا أعرابي من أين أقبلت ؟ قال : من عند التقي النقي إلى المنافق الردي . قالوا له : يا أعرابي فما تنزل إلى الأرض حتى نشاورك ؟ قال : والله ما في مشاورتكم بركة ، ولا مثلي يشاور أمثالكم . قالوا : يا أعرابي فإنا نكتب إلى يزيد بخبرك - وكان يزيد يومئذ ولي عهدهم - فكتبوا إليه ( 1 ) . أما بعد يا يزيد ، فقد قدم علينا من عند علي بن أبي طالب عليه السلام أعرابي له لسان يقول فما يمل ويكثر فما يكل ، والسلام . فلما قرأ يزيد الكتاب أمر أن يهول عليه وأن يقام له سماطان بالباب بأيديهم أعمدة الحديد ، فلما توسطهم الطرماح قال : من هؤلاء كأنهم زبانية مالك في ضيق المسالك عند تلك الهوالك ؟ قالوا : اسكت ، هؤلاء أعدوا ليزيد . فلم يلبث أن خرج يزيد ، فلما نظر إليه قال : السلام عليك يا أعرابي ، قال : الله السلام المؤمن المهيمن وعلى ولد أمير المؤمنين . قال : إن أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ، قال : سلامه معي من الكوفة . قال : إنه يعرض عليك الحوائج ، قال : أما أول حاجتي إليه فنزع روحه من بين جنبيه ، وأن يقوم من مجلسه حتى يجلس فيه من هو أحق به وأولى منه .

--> ( 1 ) فيه ما لا يخفى ، فإن ولايته العهد كان بعد قتل الحسن عليه السلام